تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
92
مصباح الفقاهة
وعلى هذا فهل لهما أن يوكلا الوكيلين في اجراء العقد على هذا الخيار ، بأن فوضا أمره إلى الوكيلين ليثبت لهما الخيار عن قبل الموكلين أم لا ، الظاهر لا ، فإنه لم يثبت لهما فكيف يوكلان الغير على ذلك ، وأن فاقد الشئ لا يكون معطيا له . القسم الثاني وأما الوكيل المفوض من جميع الجهات ، فهل يثبت معه الخيار للموكل أم لا ، فهو أيضا على ثلاثة أقسام : 1 - أن يكون الموكلان حاضرين في مجلس العقد ، فهذا لا شبهة أيضا في ثبوت الخيار لهما كما ثبت للوكيلين حينئذ ، فإنه يصدق عليهما البيع حقيقة كما تقدم في القسم الأول ، وتوهم الانصراف هنا قد تقدم جوابه ، كما تقدم الجواب أيضا عن أنه لو حلف على عدم البيع فباع الوكيل لم يحنث . 2 - هو أن يكون الموكلان في خارج مجلس العقد ولكن تجمعهما الهيئة الاجتماعية في محل واحد ويعامل الوكيلان المفوضان في محل وأخبر الموكلين بصدور العقد ، فإنه حينئذ حقيقة يصدق عليهما عنوان البيع والمتبايع والتاجر التي هي موضوع خيار المجلس ، ولا وجه لاعتبار حضورهما في مجلس العقد كما عرفت في القسم الأول . 3 - هو أن يكون الموكلان خارجين عن مجلس العقد ولم يجتمعا في محل واحد ولم تجمعهما هيئة اجتماعية في مكان واحد ، وحينئذ لا يثبت لهما الخيار كما تقدم لتحقق البيع حال التفرق . وهذا نظير ما كتب كتابا إلى أحد وأنشأ فيه بيع داره مثلا ووصل الكتاب إلى المشتري بعد مدة وقلنا بعدم اعتبار الموالاة بين الايجاب