تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

90

مصباح الفقاهة

1 - أما الأول ، فلا شبهة في ثبوت الخيار للموكلين لاستناد البيع إليهما حقيقة ، وأن الوكيلان المجريان للعقد ليسا إلا كالآلة المحضة وكونهما كاللسانين للموكلين ، ودعوى انصراف أدلة الخيار عن المالك غير العاقد ولذا لا يحنث لو حلف على عدم البيع ببيع الوكيل ، قد تقدم جوابهما . 2 - أما الثاني أي إذا كان الموكلان مجتمعين في محل آخر غير مجلس العقد ، بأن جمعتهما هيئة اجتماعية في محل واحد وكان بين الوكيلين وبينهما واصل الصوت ، بحيث علما بوقوع العقد ، فيصدق عليهما عنوان البيع ، ولا يعتبر حضورهما في مجلس العقد كما يظهر من شيخنا الأستاذ . 3 - أما الثالث بأن لا تجمعهما هيئة اجتماعية أصلا ، بل كانا متفرقين حال العقد ، فلا شبهة حينئذ في عدم ثبوت الخيار لا للوكيل ولا للموكل ، أما عدم ثبوته للوكيل ، فقد تقدم لكونه وكيلا في اجراء الصيغة فقط وليس أمر البيع بيده ، وقد قلنا إن الخيار إنما يثبت لمن كان أمر البيع في يده والوكيل في اجراء الصيغة ليس كذلك . وأما عدم ثبوته للموكل ، فلأن الخيار إنما يثبت للبيعان في حالة اجتماعهما إلى أن يتفرقا ، ومن الواضح أنهما متفرقان من الأول فلا يكون ثابتا لهما . بيان آخر للقسم الأول كان الكلام في ثبوت الخيار للموكل ، وقد عرفت أن الوكيل على ثلاثة أقسام : الأول : أن يكون وكيلا في اجراء الصيغة فقط ، وحينئذ يكون أمر البيع بتمام المعنى في يد الموكل ، وحينئذ قد يكون الموكلين أو أحدهما حاضرا في مجلس العقد وأخرى لا يكونان حاضرين في مجلس العقد ، وعلى الثاني فتارة تجمعان هيئة اجتماعية في مجلس