تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

9

مصباح الفقاهة

الفسخ أو الابقاء ، فإن الجواز فيها من الأحكام فهي غير قابلة للاسقاط ولو أسقطه المتعاملان ألف مرة ، وقد عرفت أن الجواز والتزلزل في موارد الخيارات المصطلحة من الحقوق ، فهي قابلة للاسقاط . وبهذه الخصوصية لا يدخل شئ من غير الخيارات المصطلحة في حدودها كما لا يخفى ، وأيضا صح القول بأن الخيارات المصطلحة هو اتخاذ الفسخ أو الامضاء خيرا لنفسه في العقود اللازمة بالطبع كالبيع والإجارة والنكاح وغيرها . بيان آخر للفرق بين معنى الخيار في أبواب المعاملات وغيرها والحاصل أن المراد من الخيار هو المعنى اللغوي في جميع موارد الاستعمالات حتى في باب العقود ، وهو اتخاذ الخير لنفسه والانتقاء والاصطفاء ، كما صرح بذلك في اللغة ، وليس بمعنى الملك في المقام ، بل إنما يستفاد الملكية من موارد الاستعمال ، بحسب اقتران مادة الخيار بكلمة اللام أو ذو أو صاحب أو الباء ، أو بالهيئة المفيدة لهذا المعنى ، كهيئة المختار كما سنشير إليه . وعليه فيكون الاختيار والخيار في مقابل الاضطرار والالتجاء بحسب الحقيقة في جميع الموارد ، فإن المضطر لا يقدر على اتخاذ الخير لنفسه فيما اضطر إليه . ثم لا يبعد أن يكون المراد من كون المكلف مختارا في الفعل أو الترك في مقابل التكاليف الالزامية الملجأ إلى الفعل شرعا هو هذا المعنى أيضا ، غاية الأمر أن الاختيار والالجاء هنا شرعي وما ذكرناه فيما سبق تكويني ، ومن هنا يتضح أن اطلاق المختار على الفاعل المختار على هذا المنهج أيضا .