تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
83
مصباح الفقاهة
( عليه السلام ) : البيعان بالخيار ( 1 ) ، إنما يدل على ثبوت الخيار لمطلق البيع بالاطلاق دون العموم ، فإنما يدل على السريان هنا هو المحلي باللام ، ومن الواضح أن دلالته على السريان ليس بالوضع بل بمقدمات الحكمة ، فالوجوه المذكورة توجب الشك في التمسك بالوضع بل وتمامية مقدماته . وعلى الاجمال لا نطمئن بشمول أدلة خيار المجلس للوكيل في اجراء الصيغة ، فلا أقل من الشك ، على أنه لو كان مجرد اجراء الصيغة موجبة لثبوت الخيار للمجري لها فكان ثابتا للفضولي أيضا بل أولى ، مع أنه لم يقل به أحد . فتحصل أنه لا يكون للوكيل في اجراء الصيغة خيار المجلس . ثبوته للوكيل المفوض حتى بعد تمامية البيع وأما الوكيل المفوض ، فلا شبهة في ثبوت الخيار له ، لكونه بيعا حقيقة وأن أمر البيع بيده ، نظير الأولياء للأطفال والمجانين وغيرهما كما لا يخفى ، وهذا كعامل القراض ونحوه . ثبوته للوكيل المفوض في الشراء فقط أو في البيع فقط وأما الوكيل المفوض في الشراء فقط أو في البيع فقط ، من غير أن يكون وكيلا مفوضا في مطلق التصرف ، ولا أن تكون وكالته منحصرة في اجراء العقد فقط ، بل واسطة بين الشقين .
--> 1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة .