تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
84
مصباح الفقاهة
فذكر المصنف ( رحمه الله ) أن خيار المجلس لا يثبت لهذا القسم من الوكيل أيضا ، لأنا ذكرنا أن الميزان في ثبوت الخيار هو كون ذي الخيار متمكنا من التصرف فيما انتقل إليه قبل ثبوت حق الفسخ له ، ومن الواضح أن الوكيل في أمر البيع فقط أو أمر الشراء فقط ليس متمكنا من التصرف فيما انتقل إلى البايع المالك أو المشتري المالك ، لتمامية أمد وكالته بعد البيع والشراء ، فيكون خارجا عن موضوع خيار المجلس . وتبعه شيخنا الأستاذ على الوجه الذي تقدم بيانه في القسم الأول من الوكالة ، ولكن عرفت عدم تماميتها بوجه . وأما بقية الوجوه لا تجري هنا ، حتى ما ذكرناه من الوجهين ، لكونه أي هذا القسم من الوكيل بيعا حقيقة ، فلا وجه لدعوى الانصراف أو غيره من الوجوه . والظاهر هو ثبوت الخيار لمثل هذا الوكيل ، لأن أمد وكالته وإن كان يتم بتمامية البيع أو الشراء ، ولكن ثبوت الخيار للمتبايعين لا يدور مدار عنوان الوكالة بقاء ، بل المناط في تحقق الخيار هو صدق البيع ، ومن الواضح أن الوكيل المفوض في البيع أو الشراء بيع وإن خلص أمد وكالته بعد البيع أو الشراء ، فنتمسك باطلاق : البيعان بالخيار ، فنحكم بثبوت الخيار له وإن منعه المالك عن الفسخ ، فكونه وكيلا مفوضا عند البيع أو الشراء وصدق عنوان البيع عليه في تلك الحالة واسطة لثبوت الخيار له حتى بعد تمامية وكالته . 2 - ثبوته للفضولي وأما الفضوليين ، فلا شبهة في ثبوت خيار المجلس لهما ، لما عرفت أنه إنما ثبت لمن كان البيع مستندا إليه وكان أمر البيع بيده ، وأنه من لوازم البيع الصحيح ، وقلنا إن بيع غير المالك ليس بصحيح ، فإن الممضى بقوله