تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
8
مصباح الفقاهة
والخالة حتى ترفعه العمة أو الخالة بالفسخ ، بل هي تدفع ما يتصل إليها بالرضا . وكذلك الحال في العقود الفضولية في البيع وغيره ، ولكن بقيت العقود الجائزة بحسب الطبع واردة عليه أيضا ، فإن فيها أيضا شئ ثابت لذي الخيار له الفسخ وله الابقاء . إلا أن في الخيارات المصطلحة خصوصية ليست موجودة في العقود الجائزة بحسب الطبع ، فهي أن ذي الخيار في موارد الخيارات المصطلحة إنما ملك الفسح والامضاء أي له اتخاذ الفسخ خيرا لنفسه وله ابقاء العقد على حاله أو امضائه ، وأيضا فله مالكية على أصل الاختيار والخيار بحيث له السلطنة على اعدام اختياره ورفع موضوعه بحيث لا يبقى هنا موضوع للفسخ والامضاء ولاعمال الخيار ، بأن يسقط سلطنته على اتخاذ كل من طرفي الاختيار خيرا لنفسه . وبعبارة أخرى أن لذي الخيار في موارد الخيارات المصطلحة سلطنتان : إحداهما السلطنة المتعلقة باعمال الخيار ، أي اتخاذ الفسخ أو الابقاء خيرا لنفسه ، وثانيتهما السلطنة على اعدام السلطنة على اعمال الخيار واتخاذ شئ منهما خيرا لنفسه ، فإنها من الحقوق ، فهي قابلة للاسقاط . وهذا بخلاف العقود الجائزة ، فإن فيها لكل من المتعاملين فسخ العقد أو ابقائه على حاله ، ولكن ليس لهما السلطنة على اعدام سلطنتهما على