تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

578

مصباح الفقاهة

وكلامه إلى هنا صريح في أنه يستشكل على الشهيد بأنه لا وجه للقول بالبطلان على الاطلاق بل على تقدير ظهور المخالفة فقط ، وهكذا ذيل كلامه حيث قال : وبالجملة فإني لا أعرف للحكم بفساد العقد في الصورة المذكورة على الاطلاق وجها يحمل عليه ، ولكن ينافي ذلك ما صدر عنه ( رحمه الله ) في وسط كلامه حيث قال : نعم لو ظهر مخالفا فإنه يكون فساد من حيث المخالفة ولا يجبره هذا الشرط الاطلاق الأخبار في الخيار . ثم ذكر أن الأظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط المذكور حيث لا تأثير له مع الظهر وعدمه ، حيث مدعاه في هذه العبارة هو فساد العقد حيث قال : نعم لو ظهر مخالفا فإنه يكون فاسدا ، ودليله يدل على ثبوت الخيار من غير فساد العقد حيث قال : ولا يجبره هذا الشرط لاطلاق الأخبار في الخيار ، وهذا مما لا يمكن حله . المسألة ( 5 ) ثبوت خيار الرؤية في كل عقد قوله ( رحمه الله ) : مسألة : الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كل عقد . أقول : وقع الخلاف بين الفقهاء في ثبوت خيار الرؤية في غير البيع من الصلح والإجارة وغيرهما وعدم ثبوته . فذكر المصنف أنه يثبت في كل عقد واقع على عين شخصية موصوفة كالصلح والإجارة ، وذكر في وجه ذلك أن المحتملات هنا ثلاث وليس هنا شق رابع ، وذلك مع تبين المخالفة ، فأما أن يحكم ببطلان العقد كما تقدم عن الأردبيلي في بيع العين الغائبة ، وأما أن يحكم بلزومه مع عدم الخيار ، وأما أن يحكم بصحته مع الخيار . أما البطلان فهو مخالف لطريقة الفقهاء في تخلف الأوصاف المشروط في المعقود عليه ، وأما احتمال اللزوم بدون الخيار فهو أيضا فاسد لأن