تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
552
مصباح الفقاهة
وبين شراء نصفها مثلا مشاعا ، فيمكن بذلك أن يدخل المبيع المشاع أيضا مورد الرواية ، وأما بيع الكلي في المعين فهو خارج عن ذلك قطعا كما هو واضح . ما هو أوصاف المبيع التي ترتفع بها الجهالة ؟ ثم ذكر المصنف أنه عبر جماعة عن أوصاف المبيع التي ترتفع بها الجهالة بما يختلف الثمن باختلافها كما في الوسيلة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) وغيرهما ، لأن الرغبات يختلف باختلاف أوصاف الأشياء ، وعبر عنها جمع آخر بما يعتبر في صحة السلم ، بحيث لا يكون بيع السلم غرريا ، وجمع آخر والشيخين اقتصروا على اعتبار ذكر الصفة ( 3 ) . ثم ذكر أن مراد جميعهم واحد ، وهو اعتبار ذكر الوصف على نحو يرفع الغرر ، ثم ذكر عبارة التذكرة ( 4 ) وذكر أنه قد يترائى التنافي بين اعتبار ما يختلف الثمن باختلافه وكفاية ذكر أوصاف السلم ، من جهة أنه قد يتسامح في السلم ذكر بعض الأوصاف لافضائه إلى عزة الوجود أو لتعذر الاستقصاء على التحقيق ، ثم وجه ذلك ورفع توهم التنافي بوجهين . ولا يهمنا شرح كلام القوم ، والذي يهمنا أنه لا شبهة في شمول العمومات الدالة على صحة البيع لكل بيع ، ولم يخرج عن تلك العمومات إلا ورود النهي في النبوي عن بيع الغرر الذي تقدم ذلك في شرائط العوضين .
--> 1 - الوسيلة : 256 . 2 - جامع المقاصد 4 : 301 . 3 - السرائر 2 : 304 . 4 - التذكرة 1 : 524 .