تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
551
مصباح الفقاهة
فلا بأس بثبوت خيار الرؤية فيه على مسلك المصنف ، حيث ذهب إلى أن خيار الرؤية من جهة تخلف الشرط الضمني ، فإنه لا شبهة في امكان تخلف الوصف في مثل بيع المشاع والكلي في المعين ، كما إذا وصف صبرة واعتقد المشتري أنها واجدة لوصف فلأني أو وصف شخص آخر ذلك ، واعتقد عليه المشتري فاشترى نصف المشاع منها أو اشترى صاعا منها ، ثم انكشف أن الصبرة غير واجدة لذلك الوصف ، فإن له خيار لتخلف الوصف . لا يقال : إن المصنف قد صرح في المسألة السابقة بانتفاء خيار الرؤية في المبيع المشاع في الجواب عن الاستدلال برواية شراء سهام القصابين ، فكيف يمكن شرح كلامه هنا على هذا النحو . وفيه أن المصنف لم يذهب هناك إلى نفي خيار الرؤية عن المبيع المشاع ، بل كان غرضه في مورد شراء سهام القصابين ليس خيار الرؤية ، سواء كان المبيع مشاعا أو معينا ، لأنه قد رأى المبيع واطلع عليها ولا يلزم بعد الرؤية والاطلاع على أوصافه تخلف ليلزم خيار التخلف الوصف ، وإنما التفاوت منشئا من ناحية شراء سهامهم قبل الشراء ، حيث لا يعلم أنها على أي كيفية أنها أقل أو أكثر ، وأنها جيدة أم لا ، فالمورد له خصوصية تقتضي انتفاء خيار الرؤية ، لأن المبيع قد لوحظ قبلا فلا يكون هنا خيار الرؤية ، سواء كان المبيع مشاعا أو معينا ، على أنه إذا كان معينا فهو باطل ، ولا يلزم من ذلك نفي خيار الرؤية فيما كان المبيع مشاعا أو كليا في المعين بأن اعتقد على توصيف فظهر خلافه . وأما على مسلكنا من كون خيار الرؤية للرواية ، فلا شبهة في ثبوته في العين الشخصية الغائبة ، لكون ذلك مورد الرواية ، ولا يبعد الالتزام بثبوته في المبيع المشاع ، لأنه وإن كان خارجا عن مورد الرواية ولكن مقتضى فهم العرفي هو أن لا يفرق بين شراء الضيعة بتمامها الذي هو مورد الرواية