تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

550

مصباح الفقاهة

فضلا عن ثبوت خيار الرؤية فيه ، وعلى تقدير الصحة فلا خيار فيه للرؤية كالمشاع . ثم ذكر المصنف تفسير الرواية بأنه يمكن حملها على شراء عدد معين نظير الصاع من الصبرة ، فيكون له خيار الحيوان إذا خرج السهم . وفيه أن خيار الحيوان إنما يثبت في البيع من حين العقد لا من بعده ، فلا وجه لحمل الرواية على ذلك . ويمكن أن يقال : إن المراد من الرواية أن الإمام ( عليه السلام ) قد حكم ببطلان البيع لكونه من قبيل شراء ما لا يملكه البايع ، لعدم خروج السهم على الفرض ، ثم حكم بالخيار بعد ذلك أي بكونه مختارا في الشراء وعدمه بعد القسمة وخروج السهم ، فيكون المراد من الخيار الاختيار أعني معناه اللغوي . فتحصل أن خيار الرؤية خيار مستقل في عرض خيار الشرط ، ودليله صحيحة جميل بن دراج ، فافهم . المسألة ( 1 ) مورد هذا الخيار قوله ( رحمه الله ) : مسألة : مورد هذا الخيار . أقول : ذكر المصنف أن مورد هذا خيار الرؤية بيع العين الشخصية الغائبة ، وذكر أن المعروف أنه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع التي يرتفع بها الجهالة الموجبة للغرر ، إذ لولاه لكان غررا . أقول : الظاهر أن مراده من ذلك نفي خيار الرؤية في المبيع الكلي في الذمة ، فإنه لا يمكن في مثل ذلك الالتزام بخيار الرؤية ، فإنه إذا لم يكن ما سلمه البايع إلى المشتري موافقا للمبيع الكلي فله التبديل دون الخيار ، وأما في الكلي في المعين وفي المشاع يعني إذا كان المبيع شيئا منهما