تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
549
مصباح الفقاهة
عن عبد الرحمان بن الحجاج عن منهال القصاب ، وهو مجهول ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم يدخل دارا ، ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعا وخمسا ثم يخرج السهم ، قال : لا يصلح هذا ، إنما تصلح السهام إذا عدلت القسمة - الخبر ( 1 ) . أقول : لم نفهم وجه الاستدلال على المقصود برواية زيد الشحام ، ولا وجه الاستشهاد عليه برواية عبد الرحمان بن الحجاج ، أما الثاني فلأن رواية عبد الرحمان ناظرة إلى بطلان القسمة المذكورة ، بأن اشترى جماعة أغناما إما مشاعا كما هو الظاهر أو معينا ، ثم ادخلوها في قبة ثم بخروجها منها ، فيقف رجل بالباب فيعد لصاحب الخمسة خمسة ، ولصاحب الاثنين اثنين ، ولصاحب العشرة عشرة وهكذا ، وبين الإمام ( عليه السلام ) وجه البطلان ، وهو أن هذه ليست بقسمة عادلة ، لتفاوت الأفراد بالسمن والهزال ، ويمكن جريان هذه القسمة في الغنم الواحد أيضا ، بأن ذبحوه بعد الشراء ويأخذ واحد صدره والآخر رجله ، وهكذا ، فافهم ، وهذا واضح . فليس في هذه الرواية اشعار بثبوت خيار الرؤية لأحد المتبايعين ، ولا أن فيه إشارة إلى شراء لشخص واحد سهام القصابين قبل خروج السهم ، فالرواية أجنبية عن المقام . وأما صحيحة زيد الشحام فهي أيضا خارجة عن المقام ، والوجه في ذلك هو ما ذكره المصنف ، من أن المشتري لسهم القصاب إن اشتراه مشاعا فلا مورد لخيار الرؤية لعدم التعين ، وإن اشترى سهمه المعين الذي يخرج فهو شراء فرد غير معين وشراء قبل التملك ، فهو لا يصح
--> 1 - التهذيب 7 : 79 ، الكافي 5 : 323 ، عنهما الوسائل 17 : 356 .