تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

548

مصباح الفقاهة

فالظاهر هو عدم الجزم بذلك ، وإن كان محتملا ، ولكن بمجرد الاحتمال لا يمكن الحكم بثبوت الخيار للبايع بمجرد تخلف اعتقاده عن الواقع كما هو واضح . وذكر المصنف أنه حكي عن بعض أنه يحتمل في صحيحة جميل أن يكون التفتيش عن البايع ، بأن يكون البايع باعه بوصف المشتري وحينئذ فيكون الجواب عاما بالنسبة إليهما . وفيه أنه واضح الفساد ، ولا ندري أن المصنف لماذا نقله ، فإنه خلاف ظاهر الرواية بل صراحتها ، حيث إن الضمائر كلها ترجع إلى المشتري ، على أن مورد الرواية هو المشتري ، والسائل إنما سأل عنه ، فكيف يمكن حمل التفتيش على تفتيش البايع ، وحمل الجواب على الأعم من البايع والمشتري . وكيف كان أن ظهور الرواية في ثبوت خيار الرؤية لخصوص المشتري مما لا ينكر ، ولا بأس باثباته للبايع في خصوص الثمن بتنقيح المناط . الاستدلال على هذا الخيار برواية زيد الشحام ثم إنه استدل في الحدائق ( 1 ) على ثبوت خيار الرؤية على المشتري بصحيحة زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم ، فقال : لا تشتر شيئا حتى يعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج ( 2 ) . ثم قال : وتوضيح هذا الخبر ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح

--> 1 - الحدائق 19 : 56 . 2 - التهذيب 7 : 79 ، الكافي 5 : 323 ، الفقيه 3 : 146 ، عنهم الوسائل 18 : 29 ، صحيحة .