تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
547
مصباح الفقاهة
ودخلها وقلبها - أو فتشها ، كما في بعض النسخ ( 1 ) - فخرج منها واستقال البايع فلم يقله فقال الإمام ( عليه السلام ) إنه إذا لم ير قطعة منها فله الخيار ، ومن البديهي أن عدم رؤية المشتري لا خصوصية فيها لكي نخصص الحكم به ، بل نقطع من ذلك أن المناط في ثبوت الخيار له هو الارفاق وعدم الرؤية ، وإذن فلا بأس بتعميم الخيار للبايع أيضا . أقول : أما الوجه الأول فهو دعوى الاجماع على التعميم ، فمضافا إلى عدم حجية الاجماع المنقول إنه من المحتمل أن يكون مدرك المجمعين هو ارجاعهم هذا الخيار بخيار تخلف الشرط ، فحينئذ يكون ثبوت الخيار على القاعدة فلا يكون الاجماع حينئذ اجماعا تعبديا ، بل يكون مدركه هو اشتراط المتبايعين كما هو واضح . أما الوجه الثاني فنقول : إن دعوى ثبوت خيار الرؤية للبايع قد يكون في الثمن وأخرى في المثمن ، أما الأول فلا شبهة في صحة تنقيح المناط لأن نسبة البيع إلى البايع والمشتري وإلى الثمن والمثمن على حد سواء ، فإذا ثبت الحكم بالنسبة إلى المثمن لخصوص المشتري في مورد مع عدم ذكر خصوصية له فيما دل على ثبوت ذلك الحكم له فنجزم من ذلك أن الحكم يعم البايع أيضا . وأما دعوى ثبوت ذلك في المثمن بأن باع شيئا باعتقاد أنه كذا اعتمادا على توصيف شخص ثم رأى أنه أرقى مما وصفوه له ولكن لا بحيث يكون موجبا للغبن ، وإلا فيكون له خيار الغبن ، بل كانت الارقائية على نحو لا يوجب زيادة الثمن بل كانت القيمة التي باع المتاع بها قيمة عادلة بل أكثر من ثمن المثل ، فهل له خيار الرؤية هنا بتنقيح المناط أو لا ،
--> 1 - الفقيه 3 : 171 ، عنه الوسائل 18 : 29 .