تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

539

مصباح الفقاهة

استدلال المصنف ( رحمه الله ) على ثبوت الخيار هنا للبايع بقاعدة لا ضرر ثم إنه قد استدل المصنف على ثبوت الخيار هنا للبايع بقاعدة لا ضرر ، وقد تقدم الجواب عنها ، فإنه لم ينشأ الضرر من ناحية لزوم العقد بوجه ، بل أما من جهة ضمان البايع به فإنه التلف قبل القبض من مال البائع ، فيرفع ضمانه ، وإن كان من جهة لزوم حفظه للمشتري فيرفع وجوب ذلك ، وأما من جهة تأخير الثمن فيرتفع الضرر بغير الفسخ من المقاصة ونحوها . وكيف كان فدفع الضرر عن البايع ليس منحصرا بفسخ العقد حتى يلتزم بالخيار بدليل نفي الضرر ، كما هو واضح . ثم إن الشروط التي ذكرناها في خيار التأخير جار هنا ، بناءا على ثبوت الخيار هنا للبايع ، فإن هذا أيضا قسم من خيار التأخير . ضمان البايع المبيع لو تلف عنده ثم هل يضمن البايع المبيع لو تلف عنده ولم يجئ المشتري بالثمن أم لا ؟ قد تقدم في خيار التأخير أن التلف سواء كان قبل الثلاثة أو بعده على البايع إذا كان قبل القبض للارتكاز العقلائي ، ولكن هذا الارتكاز منفي في المقام ، فإنه لا يساعد أحد على أنه إذا اشترى أحد متاعا يفسد من يومه وخلي عند البايع وتلف عنده كان البايع ضامنا ، لو ادعى أحد ضمانه على البايع يضحك عليه . وبعبارة أخرى أن ما ذكرناه سابقا لم يكن التلف فيه مستند إلى عدم مجئ المشتري ، وفي المقام أن التلف مستندا إلى عدم مجيئه ، لأن المبيع لا دوام للبقاء فيتلف من جهة تأخيره ، والحكم أوقع فيما إذا كان