تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

533

مصباح الفقاهة

وأخذه قرينة على عدم إرادة الشيخ صورة اللزوم ، وبذلك أشكل على العلامة . وحينئذ فمقتضى ذلك التعليل أن يكون التلف من المشتري لأنه ممن لا خيار له ، وكان المصنف وصاحب الحدائق غفلا من هذه الجهة ، وأن مقتضى كون الخيار للبايع هو كون الضمان على المشتري . وعلى الجملة أنا وإن قلنا إن قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له لا دليل عليها ، ولكن الشيخ وغيره تسلموا ذلك وعلل كلامه بها ، وعليه فمقتضى هذا التعليل أن يكون التلف على البايع ، فلا يمكن تصديق كلام صاحب الحدائق والمصنف ولا كلام العلامة أيضا ، فإن قول الشيخ : على كل حال ، وإن كان كالصريح في شمول الحكم لصورة اللزوم أيضا ، ولكن تعليله كالصريح أيضا في عدم إرادة صورة اللزوم كما لا يخفى . ويمكن أن يوجه كلام الشيخ بأن النسخة فيه غلط ، وإنما أبدلت كلمة : المبتاع الذي هو المشتري ، بكلمة البايع اشتباها ، وقد استعملت كلمة المبتاع في كلامه في المشتري كثيرا ، وتعليله كون التلف من المشتري على كل حال من جهة أن القبض بعد الثلاثة لا يوجب سقوط خيار البايع ، وحينئذ فيكون التلف في زمان خيار البايع والتلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ، فكان الشيخ تعمل بهذه القاعدة ، أو أن غرضه من التعليل هو التعليل على أحد طرفي الحكم ، وهو صورة عدم القبض ، وأما صورة القبض فحكمها واضح ، من جهة أن التلف بعد القبض من مال المشتري وهذا الثاني أليق بكلام الشيخ . لو مكن البايع المشتري من القبض فلم يقبض المشتري ثم لو مكن البايع المشتري من القبض فلم يقبض المشتري المبيع