تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

530

مصباح الفقاهة

والشرط وألحق بهما خيار المجلس ، وأما في غير هذه الموارد فلا كما هو واضح . المقام الثاني : أن يكون التلف قبل الثلاثة وأما إذا كان التلف في ضمن الثلاثة وقبل القبض ، فالمنسوب إلى المفيد ( 1 ) والسيدين ( 2 ) هو كونه من المشتري ، ولكن الظاهر أنه أيضا من البايع ( 3 ) بل كونه من البايع هنا أولى من كونه له فيما إذا كان التلف بعد الثلاثة وقبل القبض . فإنه يمكن أن يقال فيما إذا كان بعد الثلاثة وقبل القبض أن التلف من المشتري ولو بوجه غير وجيه ، بأن يقال : إن التلف بعد الثلاثة إنما هو في زمن الخيار والتلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ، وإذا تعارض في مورد مع القاعدة الارتكازية بأن التلف قبل القبض من مال البايع تعارض العموم والخصوص من وجه حكم بالتساقط ، فيرجع إلى القاعدة الأولية من أن تلف كل مال على مالكه . وعلى الجملة أن كون التلف من المشتري بعد الثلاثة وقبل القبض له وجه ، وإن كان هذا الوجه غير تمام ، لعدم الدليل على كون التلف في زمن الخيار من البايع ، ولكن لا وجه لكون التلف هنا من المشتري أصلا ، إذ ليس هنا زمان خيار ليتحمل كون التلف من المشتري من جهة عدم ثبوت الخيار هنا للبايع ، لأن البيع هنا لازم على الفرض والقاعدة المسلمة أن التلف قبل القبض من البايع لا دافع عنها .

--> 1 - المقنعة : 592 . 2 - الإنتصار : 434 . 3 - كما في النهاية : 386 ، الدروس 3 : 273 ، الوسيلة : 248 ، المختلف 5 : 73 .