تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
531
مصباح الفقاهة
وتوهم أن المالك للمبيع هو المشتري فمقتضى الملازمة بين النماء والدرك هو كون التلف من المشتري قبل الثلاثة ، ولكن قد عرفت فيما سبق أن قاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه واردة في تلك القاعدة ، فلا بد من كون الدرك على البايع لكون التلف قبل القبض . وعلى الجملة لا نعرف وجها أصلا لكون التلف قبل الثلاثة وقبل القبض من المشتري ، وما نسب إلى المفيد والسيد إن لم نحققه ولعل النسبة غير صحيحة ، وعلى تقدير الصحة لعلها ناشئة من غلط النسخة وإلا فلا يحتمل أن يقول مثل المفيد والسيدان بكون التلف من المشتري مع كون القاعدة المسلمة ، وهي أن التلف قبل القبض من مال البايع ، على أنه لو كان نظرهم في كون التلف قبل الثلاثة من البايع على قاعدة الخراج بالضمان ، فلماذا لم يلتزموا بذلك بعد الثلاثة ، بل كان الالتزام به هناك أولى . توجيه كلام الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ثم إن للشيخ الطوسي هنا عبارة قد تعرض بها المصنف ، ولا بأس بالتعرض لها وتوجيهها على نحو يليق بمقام الشيخ . حكى العلامة في المختلف عن الشيخ أنه قال في النهاية ( 1 ) : إذا باع الانسان شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضي المبتاع فإن العقد موقوف ثلاثة أيام ، فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام كان المبيع له وإن مضت ثلاثة أيام كان البايع أولى بالمتاع ، فإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام ولم يكن قبضه إياه كان من مال البايع دون المبتاع ، وإن كان قبضه إياه ثم هلك في مدة الثلاثة أيام كان من مال المبتاع وإن هلك بعد الثلاثة أيام
--> 1 - النهاية 2 : 137 .