تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
520
مصباح الفقاهة
أقول : أما الوجه الأول فهو متين ، فإنه بناءا على كون مدرك خيار التأخير هو قاعدة نفي الضرر ، فلا شبهة في أنه يرتفع بأداء الثمن ، ولكن قد عرفت سابقا أن مدركه ليس دليل نفي الضرر وإلا لأمكن رفعه بغير الخيار أيضا . وأما الوجه الثالث وهو صورة بذل المشتري فلا وجه له ، لأن مقتضى الأخبار أنه إذا جاء بالثمن ما بين الثلاثة وإلا فله الخيار وهو مطلق بالنسبة إلى صورة بذل الثمن وغيرها ، ودعوى الانصراف إلى صورة عدم بذل الثمن بلا وجه . 4 - أخذ الثمن من المشتري قوله ( رحمه الله ) : الرابع : أخذ الثمن من المشتري . أقول : بناءا على سقوط الخيار ببذل الثمن فلا موضوع لهذا البحث ، حيث إنه بمجرد البذل يسقط الخيار فلا تصل النوبة إلى الأخذ كما هو واضح . وأما بناءا على عدم سقوطه بالبذل ، فهل يسقط ذلك بالأخذ أم لا ، فنقول : إنه بناءا على السقوط وكون الأخذ موجبا له وكاشفا عنه فليس ذلك أمرا مستقلا بل مرجعه إلى المسقط الأول وهو الاسقاط ، فإنه أعم من الاسقاط الفعلي أو القولي كما هو واضح . نعم ينبغي أن يبحث بعنوان التنبيه بأنه هل يشترط إفادة العلم بكون الأخذ لأجل الالتزام بالبيع أو يكفي الظن بذلك ، وأن البايع راض به ، فإنه أمارة عرفية على الالتزام كالقول أو لا يعتبر الظن أيضا في ذلك ، وجوه ، فذكر المصنف أن خيرها أوسطها ، لكن الأقوى الأخير ، ولكن لم نفهم