تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
514
مصباح الفقاهة
المختلف ( 1 ) نسبة الخلاف إلى الصدوق في مطلق الحيوان . ولكن الظاهر أن الصدوق التزم بذلك في خصوص الجارية ، وذكر في المقنع : إن الخيار في ما يفسد بيومه بعد يوم وفي غيره إلى ثلاثة أيام إن جاء بالثمن ما بين ذلك وإلا فله الخيار ، ثم ذكر خصوص الجارية ، وذكر أن الخيار فيها بعد شهر ، ولم يذكر في الفقيه ( 2 ) أيضا إلا ذلك ، فما حكي عن المختلف من نسبة ذلك إلى الصدوق في مطلق الحيوان لا نفهم له وجها . وكيف كان فذهب المشهور إلى عدم الاشتراط بذلك الشرط ، وخالف فيه الصدوق استنادا إلى رواية علي بن يقطين ، وقد أشكل على الرواية بوجهين : 1 - من حيث السند ، فإنه حكي عن العلامة في المختلف ( 3 ) أن الرواية ضعيفة ، ولكن لا نفهم لضعف الرواية وجها ، وقد اعترف باعتبارها صاحب الحدائق ( 4 ) وصاحب الجواهر ( 5 ) ، وقد عرفت أنه ذهب الصدوق ( رحمه الله ) إلى ثبوت الخيار للبايع في الجارية بعد شهر ، وقد ضعف العلامة عن هذه الرواية . ولكن لا ندري أن وجه تضعيف العلامة أي شئ ، فإن هنا روايتان : إحداهما رواها الصدوق ( 6 ) عن ابن فضال عن علي بن رباط عن زرارة - أو
--> 1 - المختلف 5 : 66 . 2 - الفقيه 3 : 203 . 3 - المختلف 5 : 70 . 4 - الحدائق 19 : 46 . 5 - الجواهر 23 : 52 . 6 - الفقيه 3 : 127 .