تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
513
مصباح الفقاهة
وبعبارة أخرى أن المناط في ذلك هو عدم الاقباض والقبض ، ولا اشكال في تصوره من المالكين مع اتحاد العاقد من قبلهما ، فأصل توهم اشتراط تعدد العاقد في ثبوت خيار التأخير لغو محض وغلط فاحش . وأما الوجه الثاني ، فقد ناقش فيه المصنف من حيث الصغرى من أنه قد عرفت أنه غير ثابت للوكيل في مجرد العقد ، وعلى تقديره فيمكن اسقاطه واشتراط عدمه ، نعم لو كان العاقد وليا بيده العوضان لم يتحقق الشرطان الأولان أعني عدم الاقباض والقبض ، وليس ذلك من جهة اشتراط التعدد . ولكن الظاهر المناقشة في الكبرى أيضا ، بأنه لا دليل على كون خيار التأخير بعد خيار المجلس ، غاية الأمر أن خيار المجلس في الأغلب يبقى إلى ساعة وساعتين أو أقل أو أكثر ، ولا يبقى إلى الثلاثة أيام حتى يجتمع مع خيار التأخير ولو بقي المجلس إلى الثلاثة مع عدم تحقق القبض والاقباض ، لكان خيار المجلس مجتمع مع خيار التأخير كما هو واضح . 3 - أن لا يكون المبيع حيوانا قوله ( رحمه الله ) : ومنها : أن لا يكون المبيع حيوانا . أقول : من جملة الشروط لثبوت خيار التأخير أن لا يكون المبيع جارية بل حيوانا مطلقا . فإن المحكي عن الصدوق في المقنع أنه إذا اشترى جارية فقال : أجيئك بالثمن ، فإن جاء بالثمن فيما بينه وبين شهر وإلا فلا بيع ( 1 ) ، وظاهر
--> 1 - المقنع : 365 .