تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
510
مصباح الفقاهة
ولا يفرق في ذلك بين كون العقد خياريا أم لا ، نعم من لا يريد أن يسلم العوض في المعاملة مع كونه ذي خيار فسخ المعاملة ثم لا يسلم العوض كما هو واضح . وأما ما ذكره ، من أن المصنف ذكر ذلك في أحكام القبض فهو ممنوع ، لأنما ذكره في القبض لا يمس بالمقام ، فإنه مبني على أن من الشروط الضمنية في العقد أن يسلم كل من المتعاملين العوض من الآخر ، ومع تخلف أحدهما يجوز التخلف للآخر أيضا كما هو واضح ، وهذا غير كون من له الخيار لا يجب عليه التسليم كما هو واضح . وأما ما ذكره من أنه لا ينافي خيار الحيوان لأن اللازم أن لا يكون أداء الثمن متأخرا من الجزء الذي يتم به الثلاثة فليس بمتين ، وذلك لأن مقتضى الظاهر من روايات الباب أنه يجب على المشتري أن يسلم الثمن إلا أنه قد أمهل الشارع للمشتري في ضمن الثلاثة بالنسبة إلى ثبوت الخيار للبايع ، فبمجرد انتهائه يثبت الخيار للبايع أو يبطل البيع كما هو واضح ، فلا يحتاج إلى التأخير في الآن الذي تم الثلاثة . وبعبارة أخرى أن الروايات قد دلت على أن المشتري إن جاء بالثمن ما بين ثلاثة أيام فبها وإلا فلا بيع ، فالظاهر من ذلك أن الثلاثة إنما هي أيام النظرة بالنسبة إلى ثبوت الخيار للبايع أو لعدم بطلان البيع كما هو واضح ، فلا ينافي ذلك بوجوب تسليم الثمن في الثلاثة أيضا ، وأما ثبوت الخيار فليس مشروطا بالتأخير عن الجزء الذي يتم به الثلاثة ، بل في نفس ذلك الجزء يثبت الخيار للبايع كما لا يخفى . تفصيل آخر بين ثبوت الخيار للبايع والمشتري ثم إنه قد يفصل بين ثبوت الخيار للبايع من جهة أخرى ، فيسقط معه هذا الخيار ، وبين ما كان الخيار للمشتري فلا وجه لسقوطه .