تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

511

مصباح الفقاهة

وقد أفاد فيه وجهين : 1 - إن خيار التأخير شرع لدفع ضرره وقد اندفع ضرره بغير خيار ، وأجاب عنه المصنف بأن ضرر الثلاثة بعد الثلاثة لا يندفع بالخيار في الثلاثة . وكان المصنف فهم من كلام المفصل أنه اشترط عدم ثبوت الخيار للبايع بعد الثلاثة ، ولذا أجاب عنه بأن الضرر بعد الثلاثة لا يندفع بالخيار في الثلاثة ، ولكن الظاهر أن كلام المفصل ناظر إلى اشتراط عدم ثبوت الخيار للبايع بعد الثلاثة ، وعليه فيندفع الضرر بغير خيار التأخير ، فيصح كلامه كما هو واضح ، فلا يرد عليه ما ذكره المصنف . نعم يرد عليه أن هذا الوجه مبني على كون مدرك هذا الخيار هو دليل نفي الضرر ، فإنه حينئذ يشترط في ثبوته أن لا يثبت خيار آخر للبايع ، وأما إذا كان مدركه غيره فلا يتم ما ذكر المفصل . 2 - النصوص والفتاوى تدل على لزوم البيع في الثلاثة ، فيختص هذا الخيار بغير صورة ثبوت الخيار له ، فإن الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) إن جاء بالثمن ما بين الثلاثة وإلا فله الخيار ، أن البيع لازم في ضمن الثلاثة ، فإذا كان للبايع خيار في ذلك لا يكون البيع لازما ، فلا يكون هذه الصورة مشمولة للأخبار كما هو واضح ، وعلى هذا فلا يكون هذا الخيار ثابتا في مورد خيار الحيوان . وأورد هذا المفصل على نفسه بأن التأخير للخيار ولا يتقيد الحكم بسببه ، يعني أن الخيار هنا حكم ثابت للبايع ولا يكون مقيدا بسببه وهو التأخير ، بحيث يكون البيع لازما بانتفائه من هذه الجهة فقط لا ينافي ثبوت خيار آخر للبايع كما هو واضح ، بل الثابت هو طبيعي الخيار الثابت للبايع كما هو واضح .