تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
507
مصباح الفقاهة
إن لازم ذلك كون مبدأ الثلاثة من حين التفرق في خيار المجلس ، وكون هذا الخيار مختصا بغير الحيوان ، مع اتفاقهم على ثبوته فيه كما يظهر من المختلف ( 1 ) ، وإن ذهب الصدوق إلى كون الخيار في الجارية بعد شهر إلا أنه قول اختص به الصدوق للنص الخاص ( 2 ) . ثم حيث إنه ما من معاملة إلا وقد ثبت فيها خيار المجلس إلا ما شذ وندر ، فلذا لو خص خيار التأخير بغيره لزم حمل الأخبار الواردة فيه على مورد نادر . فلذا ذكر المصنف أنه يلزم أن يكون خيار التأخير في ذلك بعد التفرق ، وأما لو قلنا باختصاص ذلك بغير موارد خيار الحيوان فلا يلزم فيه المحذور المذكور ، ولذا نقض المصنف بأنه يلزم اختصاص ذلك بغير خيار الحيوان كما هو واضح . اشكال المحقق النائيني على الشيخ ( قدس سرهما ) ، والمناقشة فيه وقد أشكل شيخنا الأستاذ على ما ذكره المصنف ، وتسلم ما ذكره العلامة في التذكرة وابن إدريس في السرائر ، وقال : كلتا المقدمتين مما لا بد من تسلمهما : أحدهما أن من له حق التأخير لا يثبت عليه خيار كما هو واضح ، والثانية : هي أن من أحكام الخيار عدم وجوب التسليم والاقباض . أما المقدمة الأولى ، فلأن الأخبار منصرفة عمن جاز له التأخير وليس موظفا بالاتيان ، لأن الظاهر من تلك الأخبار هو أن الاتيان بالثمن كان لازما ، حيث قال ( عليه السلام ) : ولم يقبض الثمن أو أن جاء بين ثلاثة أيام وإلا فللبايع
--> 1 - المختلف 5 : 66 . 2 - يأتي البحث عنه ، فانتظر .