تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

508

مصباح الفقاهة

الخيار ، وأما مع ثبوت خيار التأخير له فلا مجال لثبوت الحكم كما لا يخفى ، فافهم . وهذه المقدمة مما لا شبهة فيها ، بل ذكر المصنف في الشرط الثالث أن الأخبار منصرفة عن صورة اشتراط التأخير ، وقلنا إن خيار التأخير إنما جعل لمن كان له المطالبة ولم يكن للآخر حق التأخير ، بل كان موظفا بالأداء . وأما المقدمة الثانية ، فقد أشكل عليه شيخنا الأستاذ من أن له لا يجب عليه التسليم ، وتوضيح ذلك : إن بناء المعاملة على التسليم والتسلم والتبديل والتبدل ، فيصير القبض والاقباض من الشروط الضمنية التي التزم بها المتعاقدان في متن العقد ، فمرجع كون العقد خياريا إلى أنه بجميع ما تضمنه من الشروط الضمنية أو الصريحة غير واجب الوفاء ، فكما لا يجب الوفاء بنفس العقد كذلك لا يجب الوفاء بما في ضمنه من التعهدات الضمنية بل الصريحة غير لازمة الوفاء ، فلا يجب التسليم والتسلم في العقد الخياري ، وعليه فلا يجري فيه خيار التأخير . وهذا المعنى قد التزم به المصنف في أحكام القبض ، حيث ذكر الأردبيلي أن من ظلم على أحد ولم يسلم المبيع الذي باعه منه ليس للآخر منع تسليم الثمن فإنه أيضا معصية ، وأجاب عنه المصنف بأنه إذا منع البايع في التسليم فللمشتري أيضا لا يجب تسليم الثمن ، نعم قد أنكر المصنف ذلك هنا وفي أحكام الخيار . ثم ذكر أن هذا الخيار لا ينافي خيار المجلس إلا في فرض نادر ، بأن بقيا في مجلس العقد إلى بعد ثلاثة أيام لسجن ونحوه ، وحينئذ نلتزم أيضا بعدم خيار التأخير ، وأما خيار الحيوان فهو أيضا لا يمنع عن هذا