تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

497

مصباح الفقاهة

يظهر من المصنف أن الإجازة هنا ناقلة ، مع أنه ذهب في البيع الفضولي إلى الكشف الحكمي ، وعليه فلا ملازمة بين المسألتين ، وهذا هو الحق ، فالقول بالكشف هناك لا يلازم القول بالكشف في هذه المسألة أيضا ، وتوضيح ذلك : أن البيع والشراء وكذا سائر العقود والايقاعات أمور خفيفة المؤونة ، لأن قوامها بالاعتبار الذي هو خفيف المؤونة ، فيمكن أن تتعلق بالأمور السابقة ، فلا مانع في نفسه أن يبيع أحد دار نفسه قبل سنة بأن اعتبر كونها ملكا لزيد قبل سنة وهكذا في بقية العقود ، فلا يرى العقل محذورا في ذلك ، إلا أن ذلك مما لا يساعده العرف وأنه بعيد عن أذهانهم ومرتكزاتهم ولا يعتبرون ذلك بوجه . وعليه فتكون أدلة امضاء العقود منصرفة عن ذلك ، فلا يشمله أوفوا بالعقود ( 1 ) ونحوه من أدلة اللزوم والصحة فيحكم بالبطلان ، ولكن قد ذكرنا في بيع الفضولي أن هذا الاعتبار يساعده أهل العرف وأنه ليس ببعيد عن مرتكزاتهم ، بل جري عليه عملهم كثيرا ، فيكون مشمولا للأدلة الدالة على لزوم العقود وصحته كما هو واضح ، فلا شبهة في أن العرف يعتبر البيع إذا صدر عن غير المالك وإذا لحقته إجازة المالك حكم بصحته ولزومه لكونه مشمولا للأدلة المذكورة . وهذا المعنى أي اعتبار العرف البيع ونحوه قبل زمان الإجازة لا يجري في التكوينيات ، إذ لا معنى لكون الأمر التكويني الواقع في زمان واقعا في زمان آخر بالاعتبار ، فإن الأمور التكوينية لا تختلف بالاعتبار ، وعليه فاقباض الثمن أو المثمن في ضمن الثلاثة أيام الذي هو

--> 1 - المائدة : 1 .