تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
498
مصباح الفقاهة
شرط للزوم البيع على المشهور أو صحته على المختار أمر تكويني ، فهذا الأمر التكويني لا بد وأن يتحقق في ضمن الثلاثة ، فلو تحقق بعد ثلاثة فلا يكون موجبا للصحة أو اللزوم ، ولذلك ما إذا لم يتحقق أصلا . وعليه فإذا أخذ البايع الثمن في ضمن الثلاثة بغير رضي المشتري فهو كلا قبض ، فلا يكون موجبا لصحة البيع أو لزومه ، والمفروض أنه أمر تكويني فلا يختلف بالاعتبار فلا يكون قبضا في ضمن الثلاثة بالإجازة بعد ثلاثة أيام فيكون الكشف حينئذ لغوا ، فلا مناص من القول بالنقل هنا كما ذهب إليه المصنف ، وحينئذ فيحكم ببطلان البيع على المختار وبثبوت الخيار للبايع على المشهور ، لتحقق القبض من حين الإجازة كما هو واضح . لو أخذ المشتري المثمن من البايع بدون إذنه ثم إن هنا شئ لم يتعرض المصنف ، وهو أنه إذا انعكس ما ذكرناه بأن أخذ المشتري المثمن من البايع بدون إذنه ، بأن سرقه منه أو أخذه منه قهرا واكراها من غير أن يقبضه الثمن أو مكنه منه ثم أجاز البايع ذلك بعد ثلاثة أيام . فعلى القول بالبطلان كما اخترناه فلا شبهة في ظهور الثمرة هنا ، فإنه على القول بالنقل يحكم بالبطلان ، وعلى القول بالكشف يحكم بالصحة بعين ما ذكرناه في طرف المشتري ، وأما على مسلك المشهور فالظاهر أنه لا يترتب عليه ثمر الكشف والنقل . ولعل المصنف لأجل ذلك لم يتعرضه ، لأنه ذهب إلى صحة العقد مع الخيار دون البطلان ، والوجه في ذلك أن الخيار هنا للبايع ، فإذا أجاز القبض فإن قلنا بالكشف فلا شبهة في صحة البيع لتحقق شرطه على