تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
496
مصباح الفقاهة
وهذا بخلاف ما إذا تحقق الاقباض من أحد الطرفين ، فإنه حينئذ يجب ترتيب أثر البيع عليه من الطرف الآخر أيضا ، وهو واضح جدا . إذا أخذ البايع الثمن بغير رضي المشتري ثم أجاز ثم إنه إذا أخذ البايع الثمن بغير رضي المشتري ثم أجاز المشتري ، فهل يكون ذلك موجبا لصحة البيع أو سقوط الخيار أم لا ؟ فنقول : إن الإجازة قد تكون في ضمن ثلاثة أيام وقد يكون بعدها ، وإن كانت في ضمنها فلا شبهة في صحة البيع أو لزومه ، فإن بطلان البيع أو كون البايع على خيار كان مشروطا بأن لا يجئ المشتري الثمن في ضمن ثلاثة أيام ، ومن الواضح أن قبل انقضاء الثلاثة لما أخذ البايع يكون مثل مجئ الثمن كما هو واضح . وعليه فلا ثمرة حينئذ في البحث عن أن الإجازة كاشفة أو ناقلة ، أي الثمرة المترتبة على الإجازة بعد ثلاثة أيام ، وإن كانت هنا ثمرة أخرى . وإن كانت الإجازة بعد ثلاثة أيام فعلى القول بالكشف فيحكم بصحة البيع أو بلزومه ، وذلك لأن بالإجازة تكشف عن أن القبض إنما تحقق قبل انقضاء الثلاثة ، وقد عرفت أن الخيار كان مشروطا بعدم مجئ الثمن بعد الثلاثة كما هو واضح ، وعلى القول بالنقل فيحكم ببطلان البيع على المسلك الحق ، ويكون البايع ذي خيار على المشهور ، إذ الاتيان بالثمن إنما تحقق بعد ثلاثة أيام الذي كان موضوعا لثبوت الخيار للبايع ، وهذا واضح لا شبهة فيه . هل الإجازة هنا كاشفة أو ناقلة ؟ ثم هل الإجازة هنا كاشفة أو ناقلة ؟