تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

479

مصباح الفقاهة

الظاهر هو كذلك ، فإن هذا الشرط كما ذكرنا ثابت بالارتكاز ، وهو قائم وموجود ما لم يتحقق التواني عرفا ، وهذا لا ينافي بالاشتغال ببعض الأفعال من الصلاة والنوم إذا كان وقته ، ولعل ذلك يختلف باختلاف الأشخاص بل الأمكنة ونحوها كما هو واضح . وبعبارة أخرى أن الحكم في أصل الخيار في أمده كل ذلك بالارتكاز ، فبالمقدار الذي يساعده الارتكاز يحكم بثبوت الخيار وإلا فلا ، كما لا يخفى ، فافهم . ثم إن هذا الخيار إنما يثبت لمن التفت بالغبن ، فلو التفت بعد سنة أو سنتين فيحكم بثبوت الخيار له بعد ذلك على المقدار المتعارف من الفورية ، بحيث لا يكون ذي الخيار متوانيا ولا يقول من عليه الخيار في أي مكان كنت في طول هذا الزمان ( 1 ) . - 1 - إلى هنا تم الجزء السادس من الكتاب حسب تجزئة المؤلف ( رحمه الله ) ، وذكر : قد وقع الفراغ منه يوم الأحد أول شهر ربيع الأول سنة 1376 هجري ، والحمد لله أولا وآخرا .