تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
468
مصباح الفقاهة
فعل المكلف حتى يتقدر بالزمان بل هو أمر آخر ، كالملكية والزوجية ونحوهما له قابلية الاستمرار ، فيمكن تصديق كلام المصنف هنا في الجملة . وتوضيح ذلك : أن اعتبار الاستمرار قد يكون بدليل خارجي بحيث يكون واردا على الحكم من جهة اقتضاء الدليل الخارجي ذلك ، وقد يعتبر في الحكم من جهة دلالة نفس الدليل المتكفل لبيان الحكم على ذلك ، أما الأول كما إذا لم يكن نفس الدليل متضمنا لذلك باطلاقه أو بعمومه ، بل لو اعتبر الاستمرار فيه أنما يعتبر من جهة برهان اللغوية أو الدليل الآخر من الرواية ونحوها . كما إذا ورد أن من استولى على شئ فهو له أو من حاز ملك ، فإنه لا معنى لحصول الملكية بالحيازة أو بالاستيلاء آنا ، لكون ذلك لغوا بل حصول الملكية في زمان مقيد به كالشهر أو شهرين أو سنة ، فهو ترجيح بلا مرجح ، فلا بد من القول بحصول الملكية الدائمية ، ففي مثل المقام فالعموم أو الاطلاق إنما يتضمن بيان أصل الحكم أي حصول الملكية بالاستيلاء والحيازة ، وأما الاستمرار فهو يعلم من الدليل الخارجي ، فإذا ورد تخصيص على ذلك ودل دليل على عدم حصول الملكية بالحيازة والاستيلاء كاللقطة ومجهول المالك ، وشككنا في أن ذلك خارج عن تحت العام أو المطلق في زمان خاص أو دائما فلا يمكن التمسك بالاطلاق أو العام ، إذ المفروض عدم الاطلاق أو العموم ، وأما الدليل الخارجي الدال على الاستمرار فهو لا يمكن أن يتعرض موضوعه ، بل هو ثابت متى ثبت موضوعه . وفي المثال المذكور متى ثبتت ملكية فهي تستمر ، وأما مع عدم ثبوت الملكية فأي شئ تستمر ، ولا شبهة أن دليل الاستمرار يستحيل