تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

469

مصباح الفقاهة

أن يتعرض لايجاد موضوعه ، فإنه في فرض وجود موضوعه يدل على الاستمرار ، ولا يمكن أن يتعرض الحكم لموضوعه . فما ذكر المصنف صحيح في مثل ذلك ، وأما إذا كان الدليل الدال على الحكم بنفسه دالا على العموم أو الاطلاق إما بقيد أضيف إلى الخطاب أو بمقدمات الحكمة ، فحينئذ لا شبهة في جواز التمسك بالاطلاق ، سواء كان الحكم ثابتا لمتعلقه على نحو العموم الاستغراقي أو العموم المجموعي . وتوضيح ذلك : أن الاستمرار تارة يفرض في الجعل ، من أنه مستمر أو لا ، وأخرى في المجموع ، أما الأول بأن الجعل يدل على الاستمرار ما لم يطرءه النسخ أم لا ، فهو خارج عن المقام ، وأما الثاني فلا شبهة في جواز التمسك باطلاق المجعول أو بعمومه واثبات الحكم للأفراد العرضية والطولية للعام ، لأن الاهمال مستحيل في مقام الثبوت والمولي في مقام البيان وفي مقام الاثبات ولم يقيد كلامه بقيد ، فنكشف منه الاطلاق . مثلا أن أوفوا بالعقود ( 1 ) يدل على وجوب الوفاء بكل عقد ، فإذا فرضنا أن الملكية المنشأة لم تقيد بشئ في مقام الانشاء وهكذا الزوجية ، فنكشف من ذلك كونهما دائمية ، فإن اطلاق المنشأة يدل على ثبوتهما وتحققهما في الأفراد العرضية والطولية . ولا يفرق في ذلك كون الحكم على نحو العام المجموعي ، كما إذا أنشأ الملكية الواحدة بين المبدأ والمنتهى ، وهذا هو المعروف ، أو على نحو الاستغراق ، كما إذا كانت هنا في كل آن ملكية مستقلة منضمة بعضها

--> 1 - المائدة : 1 .