تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
467
مصباح الفقاهة
الحكم وتعدد متعلقه ، أعني فعل المكلف المتقدر بالزمان ، لا من جهة دليل خارجي كما لا يخفى . وأعجب من ذلك ما استشهد على مراده بأن الفقهاء لم يجوزوا شرب الخمر في حال المرض لاستصحاب الحرمة ، فلو كان الاستمرار ثابتا من ناحية الحكم دون الخارج لم يكن لهم وجه للتمسك بالاستصحاب بل لا بد لهم من التمسك بالعام ، فحيث إن الاستمرار في الأحكام التحريمية ثبت من الخارج لا من ناحية الحكم ولم يكن تعرض الحكم لاستمرار موضوعه مستمرا ، فلذا تمسكوا بالاستصحاب في اثبات الحرمة في حال المرض . ووجه العجب أن ذلك خارج عما نحن فيه ، فإن كلامنا فيما ورد عام ثم مخصص في زمان وشك في أن الفرد الخارج خارج دائم أو في الزمان الأول ، وأما إذا لم يرد تخصيص أصلا فلا مجال لذلك ، ففي المثال المذكور لم يجد تخصيص لحرمة شرب الخمر بالنسبة إلى حال المرض حتى نتمسك بالنسبة إلى المريض في غير حال مرضه بالاستصحاب أو بالعام ، بل إنما هو شك في ثبوت الحكم في جميع الحالات أو في بعضها ، فنتمسك بالاطلاق لما عرفت من اطلاق الحكم ثبوتا واثباتا . على أنه لا نعرف ذهاب الفقهاء إلى الحرمة للاستصحاب ، مع أن الكتب الاستدلالية قليل ، ومع ذلك فليس كلهم ذاهبين إلى الحرمة للاستصحاب ، نعم لا بأس بالواحد والاثنين . التحقيق في قابلية الاستمرار للأحكام الوضعية فتحصل أن الأحكام التكليفية بأجمعها تحريمية أو وجوبية ، استغراقية أو مجموعية ، وأما الأحكام الوضعية فحيث إن متعلقها ليس