تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
466
مصباح الفقاهة
المناقشة في كلام المحقق النائيني ( رحمه الله ) على ورود الاستمرار على الحكم في الأحكام التحريمية والعجب من شيخنا الأستاذ حيث أصر في المقام وفي الأصول على ورود الاستمرار على الحكم في الأحكام التحريمية ، بدعوى أنه لا معنى لكون الشئ حراما في آن واحد ، لأنه حاصل بالضرورة ، إذ ما من محرم إلا ويكون متروكا آنا ما ، فيكون الحكم التحريمي لغوا ، فنكشف من ذلك أن الحكم التحريمي مستمر دائما ، فيكون الاستمرار واردا على الحكم ، وعليه فإذا ورد عام مشتمل على حكم تحريمي ثم ورد عليه تخصيص فلا وجه للتمسك بالعام بل يتمسك باستصحاب حكم الخاص كما هو واضح . ولكنه واضح الدفع ، فإن مقتضى اطلاق الخطاب هو كون كل فرد من أفراده الطولية بحسب قطع الزمان محرما ، وأن المولى قد لاحظ في مقام الثبوت اطلاق الحكم وشموله بجميع الأفراد ، مع ما عرفت أن الفعل الذي هو متعلق الحكم يتقدر بالزمان ، فلا يكون الحكم ثابتا على جميع الأفراد بحسب الاطلاق . ففي المقام وإن كان الاستمرار موجودا ولكنه ليس بمعنى أن الحكم الواحد مستمر كالملكية مثلا ، بل معناه هنا أنه يستمر الحكم باستمرار موضوعه ، يعني أن حرمة شرب الخمر مستمرة حسب تعدد الشرب واستمراره ، ويكفي في ذلك كون الحكم ثابتا على الطبيعة الصرفة غير مقيد بقيد بل ترفع عنها جميع القيود كما هو معنى الاطلاق ، لا أن هنا استمرار ثابت من الخارج ببرهان اللغوية . وعلى الجملة استمرار الحكم في التكاليف المحرمة من جهة اطلاق