تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

464

مصباح الفقاهة

عقد واحد في زمان فلا يجوز التمسك بالعموم بالنسبة إليه في زمان آخر لعدم امكان تعرض الحكم لاستمراره الثابت بدليل خارجي ، أعني لزوم اللغوية من اعتبار الملكية مثلا في زمان دون زمان آخر ، فلا بد من التمسك بالاستصحاب . أقول : لا بأس بما ذكره على نحوه الاجمال ، لا في جميع الأحكام التكليفية والوضعية ، بل في الثانية في الجملة . وتوضيح ذلك : أن الأحكام التكليفية لا معنى فيها لورود الاستمرار أي الزمان على الحكم ، بحيث تلاحظ على نحوين ، وذلك لأنها تحريمية كانت أو وجوبية استغراقية كانت أو مجموعية ، إنما تتعلق بالأفعال أي بأفعال المكلفين ، ولا شبهة أن الفعل يتقدر ويتقطع بالزمان ، وإذا كان ذلك الفعل متعلق للعام أو المطلق توجد له أفراد طولية كما له أفراد عرضية ، سواء كان الحكم تحريميا أو وجوبيا ، غاية الأمر الأمر في الأول أوضح . وعلى هذا فقد ذكرنا في علم الأصول أن الاهمال في الواقع ومقام الثبوت محال ، فلا يعقل أن يكون الحكم في الواقع لا مطلقا ولا مقيدا بل كان مهملا ، لأنه لا يعقل أن يجعل المولى حكما ولكن لا يلتفت إلى أنه بأي نحو مطلق أم مقيد ، وإن كان ذلك ممكنا في مقام الاثبات . وعلى هذا فإذا ورد حكم من المولى وكان في مقام البيان ولم يقيده بشئ نستكشف من ذلك سريان الحكم إلى جميع أفراد العام أو المطلق الأفراد العرضية أو الأفراد الطولية ، وعليه فإذا ورد تخصيص أو تقييد فأخرج فرد من أفراد العام أو المطلق نتمسك في الباقي بالاطلاق أو العموم ، فنثبت الحكم للفرد المشكوك ، فلا مورد هنا للاستصحاب أصلا .