تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
463
مصباح الفقاهة
فإذا ورد في دليل خاص أن اللقطة العمران لا يملكها الواحد ، فيكون ذلك خارجا عن عموم من حاز ملك على تقدير كونه رواية ، وعن عموم من استولى على شئ فهو له ، ولا يكون الدليل الخارجي أو لزوم اللغوية المقتضية للملكية المستمرة شاملة للاستيلاء على اللقطة وحيازتها ، لعدم حصول الملكية هنا حتى تكون مستمرة ، فما ذكره المصنف صحيح في مثل ذلك . بيان آخر لهذا التفصيل وقد انتهى كلامنا إلى التمسك بالعموم بعد ورود التخصيص عليه ، وأن المصنف قد ذكر أن مورد التمسك بالعام يغاير مورد التمسك بالاستصحاب ، ففي مورد نتمسك بالعام لا يجوز التمسك بالاستصحاب حتى مع عدم التمسك بالعام ، وفي مورد التمسك بالاستصحاب لا يجوز التمسك بالعام حتى مع ثبوت المنع عن التمسك بالاستصحاب ، وفيما ورد الزمان على الحكم وثبت الاستمرار عليه فلا يجوز التمسك بالعام بعد ثبوت التخصيص ، لأن الحكم لا يتعرض على موضوعه أعني الاستمرار ، وإنما هو من دليل خارجي ، فحيث ورد التخصيص في الأفراد الطولية على هذا الدليل الخارجي المثبت للاستمرار لا يجوز بعده التمسك بالعام في المشكوك ، فالمورد هنا مورد الاستصحاب ، وإذا كان الحكم في العام ثابتا على الزمان فيكون ثابتا لكل فرد طولي أيضا كما هو واضح . ثم طبق ذلك على المقام ، فقال : إن مقتضى أوفوا بالعقود ( 1 ) هو ثبوت الحكم لكل عقد من الأفراد الطولية ، فإذا خصص هذا العام وخرج منه
--> 1 - المائدة : 1 .