تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

461

مصباح الفقاهة

كما هو واضح ، وأن اللغوية لا توجد الملكية وإلا يلزم تعرض الحكم لموضوعه . والحاصل أن روح كلام المصنف أنه إذا ورد الحكم على الاستمرار والزمان فيكون حينئذ للعام أفراد طولية نظير الأفراد العرضية ، فيكون الزمان قيدا للحكم ومكثرا له ، فإذا ورد التخصيص في زمان لا يكون مخصصا إلا في ذلك الزمان الخاص كما هو واضح ، وأما إذا ورد الاستمرار على الحكم بحيث يكون الحكم موضوعا للاستمرار فيكون الحكم ثابتا للفرد مستمرا ، فإذا خرج عن تحت العام خرج أبديا كما هو واضح ، وإن ورود الاستمرار على الحكم إنما هو إما بدليل اللغوية أو بدليل خاص ، كما إذا فرضنا ورود الرواية عليه مثلا . وأما الوجه في ملاحظة الاستمرار هو ما ذكره المصنف من لزوم اللغوية ، من عدم ملاحظة الاستمرار أو قيام الدليل الخارجي على ذلك ، وإلا فالظاهر من تعلق الحكم بالفعل هو الآن الأول لا الاستمرار . ومن هنا ظهر ما ذكره من تغاير مورد التمسك بالعام ومورد التمسك بالاستصحاب ، فإن مورد التمسك بالعام إنما هو صورة كون الزمان مكثرا فلا يجوز حينئذ التمسك بالاستصحاب حتى مع وجود المانع عن التمسك بالعام ، بل لا بد من التمسك بأصل آخر ، ومورد التمسك بالاستصحاب هو فرض كون الزمان ظرفا ، فإنه حينئذ لا يجوز التمسك بالعام حتى مع المنع عن التمسك بالاستصحاب . التفصيل في كلام الشيخ ( رحمه الله ) بين الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية أقول : هذا الذي أفاده المصنف إنما يتم في الجملة ، لأنه لا يجري بالنسبة إلى الأحكام التكليفية بل يجري في الأحكام الوضعية ، أما الأول فلأنه لا معنى لتوهم الاستمرار في الأحكام التكليفية أصلا ، فإن الحكم