تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

460

مصباح الفقاهة

فلو ثبت من الخارج انقطاع الحلية أو الحرمة وعدم استمرارهما إلا إلى وقت خاص لا يكون ذلك مشمولا للرواية فيكون خارجا عنها ، فإنها تدل على استمرار الأحكام إلى يوم القيامة مع عدم الانقطاع ، وبعده لا حلال ولا حرام حتى يستمر إلى يوم القيامة ، وليس فيها تعرض لايجاد الحلال حتى يكون مستمرا ، وإلا يلزم ايجاد الحكم موضوع نفسه . وعليه فإذا ورد عام ووردت رواية مثلا على استمرار حكم العام أو قامت قرينة على ذلك من لغوية عدم الاستمرار نحكم بذلك ، فإذا ارتفع الحكم في زمان يخرج عن تحت العام ونستصحب مع الشك حكم الخاص ، ولا يكون ذلك الدليل مقتضيا لاستمراره مثلا أن أوفوا بالعقود ( 1 ) يدل على وجوب الوفاء بكل عقد . ولا شبهة أنه لا معنى لحصول الملكية في آن دون الآن الثاني بحيث يكون في كل آن حكم مستقل ، فمن جهة لزوم لغوية حكم الوفاء بالعقد استفدنا استمرار الحكم في جميع الأزمنة ، وإذا رفع الحكم في زمان أعني الوفاء لارتفاع الملكية كما في المعاطاة ، بناءا على عدم إفادتها الملكية ، وكعقد ازدواج بعد رفعه بالطلاق ، فإنما يقتضي لغوية الزوجية في آن دون غيره لا تشمل بعد الرفع ولم يبق هنا شئ حتى يجب الوفاء به . ولا يكون الدليل الدال على الاستمرار جاريا في المقام ، فإن الدليل إنما كان هو لزوم لغوية الملكية في آن واحد دون غيرها ، والمفروض أنه ليس هنا ملكية حتى يلزم اللغوية من اعتبارها في زمان دون زمان آخر

--> 1 - المائدة : 1 .