تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

441

مصباح الفقاهة

وهذا كمزج الترياق مع الزعفران مع بعض الأجزاء الأخر ، فإن ذلك يوجب تشكيل صورة نوعية التي تسمى بمعجون البزرج الذي كان مرسوما سابقا وكان يأكله الشيوخ ، ولا تبقى الصورة النوعية لكل من الأجزاء في نظر العرف . ولا يبعد أن يكون السكنجبين من هذا القبيل ، حيث إن كل من الخل والعسل قد زالت صورتهما النوعية في نظر العرف وإن كانت باقية بالدقة العقلية ، وإنما تحققت هنا حقيقة أخرى . وعليه فيكون كل من مالك الخل ومالك العسل شريكا في العين بحسب المالية لا بحسب مقدار الممزوجين ، يعني يقوم العسل ويقوم الخل وينسب أحدهما إلى الآخر ، فيكون كل منهما مالكا للماهية المركبة الحاصلة من الخليطين بحساب المالية لا بحساب مقدار العوضين ، وإلا فلازم ذلك أن يكون السكنجبين الحاصل من العسل والخل اللذان كل منهما كيلو واحد أن يكونا شريكين في السكنجبين على نسق واحد ، مع أن قيمة العسل عشر مقابل قيمة الخل بل أزيد ، ويختلف ذلك زيادة ونقيصة باختلاف الموارد ، أي باختلاف مالية الممزوجين . وكيف كان فتحصل الشركة هنا في العين باعتبار نسبة مالية الممزوجين لا قدرهما ، وليست الشركة هنا في المالية فقط ولا في المقدار فقط . 3 - إذا لم يكن الامتزاج موجبا لاتلاف أن يكون الممتزجان من جنس واحد ولم يكن الامتزاج موجبا لاتلاف أحدهما أو كليهما كما في القسمين المتقدمين ، بل تكون عين كل منهما