تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
442
مصباح الفقاهة
موجودة حتى في نظر العرف ، وإن كانا مع ذلك متساويين من حيث الجودة والرداءة ، فلا شبهة في حصول الشركة في العين كما هو واضح . وإذا كان المزج بالجنس ولكن بالأردأ لا بالمساوي ، فذكر المصنف أنه تحصل الشركة أيضا ، وهل يستحق المغبون أرش النقص أو تفاوت الرداءة من الجنس الممتزج أو من ثمنه وجوه ، ولو امتزج بالأجود احتمل الشركة في الثمن أو في المالية . ثم إن هذه الوجوه تجري فيما إذا مزج المغبون ، ففي صورة مزج الردئ بالمتوسط وجوه ثلاثة ، وبالأجود وجهان ، كما ذكره المصنف . وذكر شيخنا الأستاذ أن الشركة في المزج بالأردأ أو الأجود إنما تكون في العين بحسب المقدار لا بحسب المالية ، وذلك لأن الفائت ليس إلا الخصوصية الشخصية دون أصل المال ووصفه وماليته ، فيأخذ كل منهما بمقدار ماله ولا وجه للشركة في المالية ، لأنه إذا أمكن الشركة في المقدار لا تصل النوبة إلى الشركة في القيمة ، نعم لو كان المزج بفعل الغاصب أو الغابن بالأردأ فعليه أرش النقص . أقول : لا شبهة في أن المزج يوجب الاشتراك ، سواء كان بفعل الغابن أو بفعل المغبون ، اختياريا كان أم قهريا ، فإنه على كل تقدير يوجب الشركة ، وذلك لبناء العقلاء على ذلك . وعلى هذا فلو حصلت الشركة القهرية بين مالي شخصين بأن مزج حيوان حنطة أحد بحنطة غيره مع كون أحدهما أجود بحيث يساوي منا منها بدرهمين والآخر أردأ منه ، والظاهر أنه لا يتوهم أحد أن الشركة الحاصلة هنا بالمزج ليست باعتبار المالية بل باعتبار المقدار ، بأن يقسم بينهما على حسب مقدار المالين . مثلا إذا كان لصاحب الردئ منان ولصاحب الجيد منا يأخذ صاحب