تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
43
مصباح الفقاهة
بالاطلاق ، وإنما سكت عنه ولكن اكتفي منه بعدم التقييد ، فبمقدمات الحكمة نستفيد الاطلاق ونحكم بحلية البيع والتصرفات المترتبة عليه حتى بعد الفسخ . والسر في ذلك أن للجاعل أن يأخذ حكمه مطلقا أو مقيدا بالنسبة إلى رفع شخص آخر لذلك الحكم ، فيقول : أمضيت البيع إن لم يرفعه فلان ، أو أمضيته سواء رفعه فلان أم لا ، أو يقول أكرم العلماء إن رضي فلان ، أو يقول أكرمهم سواء رضي فلان أم لا ، فرفع شخص آخر الحكم ليس من قبيل حالات الحكم حتى لا يمكن تكفل الحكم باطلاقه شموله لما بعد تحقق الرفع كما هو واضح . الدعوى الثالثة وعلى تقدير ورود الاشكال على الآيتين فلا تختص الاشكال بهما بل يجري في آية أوفوا بالعقود ( 1 ) أيضا ، فإنه بناءا على مسلك المصنف أنها تدل على حلية التصرفات المترتبة على العقد على وجه الاطلاق حتى بعد التصرف ، ومن الواضح أن الفسخ رافع لها ، فكيف يؤخذ الحكم مطلقا بالنسبة إلى رافعه . فالمقصود أن ميزان الاستدلال بالآيات الثلاثة واحدة عند المصنف ، فما ذكره من الاشكال أيضا مشترك الورود بالنسبة إليها ، وقد عرفت دلالة آية الوفاء على اللزوم بالمطابقة . وعرفت أيضا عدم دلالة آية أحل الله البيع ( 2 ) عليه ، وقلنا إن الآية ناظرة إلى استناد الحلية إلى البيع وأنها مستندة إليه في الشريعة ، سواء
--> 1 - المائدة : 1 . 2 - البقرة : 275 .