تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
42
مصباح الفقاهة
لم يكن عندنا ما دل على حرمة التصرف في مال الغير لقلنا بحرمة التملك بهذه الآية وبجواز التصرف بالأصل ، وكان لأحد أن يبيع حاله ثم لا يسلمه بل يتصرف فيه كيف يشاء ، فإن الآية لا تدل على ذلك كما ذكره السيد ( رحمه الله ) أيضا ، فراجع ( 1 ) . الدعوى الثانية وأما الاشكال الذي ذكره المصنف وأوضحه شيخنا الأستاذ فلا يرد عليها بوجه ، وذلك فلأنه وإن لم يكن للحكم اطلاق بالنسبة إلى حالات نفسه ورافعه ، فإنه حكم مسلم وقاعدة مبرمة ، فإن ملاحظة الاطلاق فرع ورود الحكم على الشئ ، فلا يعقل أن يلحظ الاطلاق أو التقييد إلا بالنسبة إلى موضوع الحكم أو متعلقه كما هو واضح ، ولكن المقام ليس كذلك ، فإن رافع الحلية ليس من حالات الحكم . وتوضيح ذلك : أنا ذكرنا في محله مرارا أن الاطلاق ليس إلا ما يمكن للمتكلم أن يصرح به كما أن التقييد كذلك ، مثلا إذا قال المولى : أعتق رقبة ، فمعناه أعتق رقبة ، سواء كانت مؤمنة أم غير مؤمنة ، كما أن معنى أعتق رقبة مؤمنة معناه أعتق رقبة إن كانت مؤمنة ، فما للمولى أن يصرح به من الاطلاق والتقييد يطويه في كلامه على سبيل الاطلاق أو التقييد . ففي المقام له أن يأخذ الحلية مطلقة بالنسبة إلى رافعها ، ويقول أحل الله البيع ، سواء فسخ أحد المتبايعين أم لا ، وله أن يصرح بالتقييد ويقول : أحل الله البيع ( 2 ) إن لم يفسخ أحدهما ، ولكن لم يصرح
--> 1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 4 . 2 - البقرة : 275 .