تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
408
مصباح الفقاهة
ويغمض عن جهة الكتابة ، لأنه اغماض عن حقه ، وليس للبايع اجباره بالعبد الكاتب مثلا . إلا إذا كان الواجد للوصف مبائنا مع الفاقد كفرش كاشان مع فرش همدان ، فإنه لو وقعت المعاملة على فرش كاشان ورضي البايع بفرش همدان ولكن لا يرض المشتري بفرش همدان ، إما لعدم وجوده عنده أو من جهة أخرى فإنه ليس له أن يجبر البايع بذلك ، وإن كان اغماضا عن الحق ، بل ينفي البيع الأول في تسليم فرش همدان بل يحتاج إلى معاملة أخرى لأنها بجودة الأول وردائة الثاني من المتباينين . وهذا بخلاف ما كان الوصف وصف الكمال فقط ، كما إذا كان المبيع الحنطة الفلانية التي جيدة ورضا البايع بالحنطة الفلانية التي رديئة ورضي المشتري بالردي ، فإنه ليس للبايع اجباره بالجيد ، لأن المبيع شئ واحد غاية الأمر قد اعتبر فيه وصف الكمال فيسقط المشتري هذا الشرط ، فلا محذور فيه كما لا يخفى ، فافهم وتأمل . ومن هنا ظهر حكم لو تعيب المبيع بفعل المغبون ولم يخرج عن ملكه ، فإنه لو لم يرض به الغابن لا بد له من اعطاء المثل أو القيمة ، وأما لو رضي به فليس للمغبون اجباره بالمثل أو القيمة ، بدعوى أنه صار معيبا ، وذلك لأن العيب ليس مانعا عن مطالبة الغابن ماله كالامتزاج ، غاية الأمر أن حصول العيب يجوز له مطالبة المثل أو القيمة مع عدم الرضاء بالمعيب ، وأما مع الرضاء به فليس لأحد أن يمنعه من ذلك لكونه ماله ، كما هو واضح . وأما لو زادت العين ، فقد تكون الزيادة عينية وقد يكون حكمية ، وأما إذا كانت الزيادة عينية ، كما إذا اشترى حيوانا صغيرا فصار شابا كبيرا ، أو اشترى حيوانا هزالا فصار سمينا ، أو اشترى شجرا صغيرا فصار كبيرا ،