تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
409
مصباح الفقاهة
فهل تكون مثل هذه الزيادة مانعة عن ثبوت الخيار للمغبون وعن الرد على تقدير ثبوت الخيار أم لا ؟ الظاهر أنه لا يمنع ذلك عن ثبوت الخيار لو كان مغبونا حين العقد ، لما عرفت أن الفسخ قد تعلق على العقد دون العين ، فيمكن فسخ العقد مع ذلك ، وأما رد العين فالظاهر أنه ليس للغابن رد العين على هذه الحالة ، بل لا بد إما من الرضاء بالمثل أو القيمة أو الرضا بالعين على هزالتها وصغرها مثلا ، وتكون الزيادة للمغبون لحصولها في ملكه ، فتحصل الشركة ويكونان شريكين للعين بحسب حصتهما ، كما هو واضح ، فافهم وتأمل . بيان آخر لصورة امتزاج العين بشئ آخر وقد عرفت أن الامتزاج ليس مانعا عن رجوع الغابن إلى ملكه ، ولكن نقول : أنه يكون مانعا عن ذلك ، وتفصيل الكلام : أن الشركة قد تكون بمعنى كون كل من الشريكين مالكا لنصف العين المشتركة بجميع أجزائها ، بحيث يكون حق كل منهما معلوما عند الله ، ولعل هذا هو المعروف بين الأصحاب ، الثاني : أن يكون كل من الشريكين مالكا لمجموع العين المشتركة ملكية ناقصة . والفرق بين الأول والثاني أن ملكية المالك في الوجه الأول مستقلة ، لما عرفت أنه مالك لمجموع النصف مستقلا ولكن المملوك ناقص فإنه هو النصف ، وأما في الوجه الثاني فالمملوك مستقل وهو مجموع العين المشتركة ، ولكن مالكية المالك ناقصة ، فإن كل منهما نصف المالك والمجموع مجموع المالك منهما مالك واحد مستقلا كما هو واضح . إذا عرفت ذلك فنقول : إن الامتزاج أيضا مانع عن الرد كبقية النواقل اللازمة ، وذلك لأنه يوجب الشركة بحسب السيرة العقلائية ليكون كل