تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
397
مصباح الفقاهة
الخطر إنما هو قائم بحالة ترد النص وعدم اطمئنانها ، وإذا اطمأن وأن يكن قاطعا بعدم كون قيمة المبيع أقل من القيمة السوقية فباع على هذا الاطمينان فلا يكون غرريا ، وبهذا قلنا إن اسقاط خيار العيب والاقدام بمعاملة مع الاطمينان يكون المبيع صحيحا وإن كان معيبا واقعا لا يكون غرريا بل يصح المعاملة ، كشراء الجارية مع الاطمينان بكونها صحيحة مع أنها مسلولة . ومن هنا ظهر حكم الشراء بانيا على الرؤية السابقة على البيع يوما أو يومين بحيث يطمئن عادة أن المبيع لا يتغير في هذه المدة ، فإنه يكون البيع حينئذ صحيحا مع اسقاط الخيار وإن لم يكن المبيع كذلك في الواقع ، إذ لا تردد للمشتري في ذلك ليكون خطرا . فتحصل أن الاقدام على المعاملة مع الاطمينان بالصحة إما اعتمادا على قول الثقة أو على الرؤية السابقة ، أو على أصالة الصحة بناءا على اعتبارها مع اسقاط خياري الغبن والرؤية ، وحينئذ لا يوجب كون المعاملة غررية . 3 - تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيارات قوله ( رحمه الله ) : الثالث : تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن . أقول : ذكر المصنف أن المشهور بين الفقهاء هو الفرق بين التصرف الواقع بعد العلم بالغبن وبين التصرف الواقع قبل العلم بالغبن ، فإنهم التزموا بكونه مسقطا لخيار الغبن والعيب والتدليس في الأول دون الثاني . فإن كان المراد بذلك هو الطريقية فهو متين ، بأن كان التصرف كاشفا عن الرضاء بالعقد وطريقا إليه ، إذ لا فرق في المسقط بين المسقط القولي