تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

374

مصباح الفقاهة

واحدة مستقلة فلا شبهة أنها ليست بغبنية ، وإن كان الشرط أجنبيا عن المشروط ولم يكن له تماس بالمعاملة بل لوحظ مستقلا فيكون هنا معاملتان ، فيكون المغبون في أحدهما المشتري وفي الآخر البايع ، كما لا يخفى . ومن هنا ظهر الجواب عما نقله المصنف عن بعض معاصريه من فرض المسألة فيما إذا باع شيئين في عقد واحد بثمنين ، مثلا بأن باع كتاب المكاسب وكتاب الرسائل صفقه واحدة ولوحظ كتاب الرسائل نصف دينار مع أنه يسوى بدينار ، وكتاب المكاسب بدينارين ونصف مع أنه يسوى بدينارين ، ففي هذه المعاملة يكون كل من البايع والمشتري مغبونا كما هو واضح . ووجه الظهور أنه إن لوحظ مجموع الكتابين مبيعا واحدا فيلاحظ المجموع من حيث المجموع ، ومن الواضح أن المجموع من حيث المجموع ليس بمعاملة غبنية ، وإن لوحظ كل من الكتابين مبيعا واحدا مستقلا فيكون البايع مغبونا في أحدهما والمشتري مغبونا في الآخر ، فلم تكن هنا معاملة يتصور فيها الغبن من الطرفين كما هو واضح . 2 - ما ذكره بعض من فرض المتعاملين وقت العقد في مكانين مع كون قيمة المثمن مختلفا بحسب المكانين ، كما إذا فرضنا أن المبيع هو الحنطة وكان ثمن كل من منها في خارج البلد دينارا لنزول العسكر فيه مثلا ولكن في داخل البلد نصف دينار ، فاشترى البلدي من أهل الخارج بكل من بثلاثة أرباع دينار ، فإنه يكون البايع مغبونا في هذه المعاملة ، فإن الفرض أن كل من من الحنطة كان دينارا فقد باعها بثلاثة أرباع دينار ، والمشتري أيضا مغبون فإن المفروض أن قيمة الحنطة في البلد كانت كل من بنصف دينار وقد صار مغبونا بربع دينار .