تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
373
مصباح الفقاهة
على أنه لو كان وصول الأجر في مقابل المال في باب الوضوء موجبا لتدارك الضرر أو أن لا يكون هنا ضررا أصلا ، فلازم ذلك أن نقول بذلك في جميع أبواب العبادات ، مثلا لو توقف تحصيل الماء على بذل مال كثير لا بد من بذله لعدم الضرر فيه ، مع أنه لم يقل به فقيه ، على أنك قد عرفت أن وصول الأجر إليه غير معلوم كما لا يخفى . تصوير الغبن من الطرفين البايع والمشتري قوله ( رحمه الله ) : فيقع الاشكال في تصور غبن كل من المتبايعين معا . أقول : قد وقع الكلام في تصوير الغبن من الطرفين البايع والمشتري في المعاملة ، وذكروا في تصوير ذلك وجوها : 1 - ما ذكره صاحب القوانين عند السؤال عن عبارة اللمعة في تصوير الغبن من الطرفين ، وحاصله أنه لو باع متاعه بأربعة توأمين على أن يعطيه ثمانية دنانير بزعم أن ثمانية دنانير يسوى أربع توأمين ، والحال أن المتاع يسوى بخمسة توأمين وأن ثمانية دنانير تسوي بخمسة توأمين ، فإنه حينئذ يكون البايع مغبونا ، لأنه باع ما يسوى بخمسه توأمين بأربعة توأمين ، والمشتري مغبون لأن أعطي ثمانية دنانير بزعم أنه يسوى بأربعة دنانير مع أنه يسوي في الواقع بخمسه . وقد أشكل عليه المصنف بأنه إنما يلاحظ الغبن في المعاملة بالنسبة إلى مجموع ما يرجع إليها من الشرائط والعوض والمعوض ، ومن الواضح أنها ليست بمعاملة غبنية من حيث المجموع ، فلا يكون هذا وجها لتصوير الغبن من الطرفين ، لأن هذه المعاملة مع ملاحظة الشرائط مجموعا من حيث المجموع ليست بمعاملة غبنية . وبعبارة أخرى إن كان الشرط والمشروط ملحوظا معا ولوحظ معاملة