تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
354
مصباح الفقاهة
ولكن هذا مخالف للاجماع والضرورة والارتكاز العقلائي ، وقد ادعى المصنف قيام الاجماع على عدم الاعتناء بالزيادة والنقصان بعد العقد ، وهذا الاجماع وإن كان يبعد كونه تعبديا ولكنه موافق للارتكاز وخلاف بناء العقلاء ، فإن هذا الشرط الذي ذكرناه إنما هو بحسب العقلاء فلا يثبت البناء في مثل ذلك كما هو واضح . وأما التفاوت حال التقابض ، بأن كان ما يوجب الخيار هو التفاوت حال القبض دون غيره فلا خيار لو كان التفاوت بعد ذلك أو قبله ، وهذا مناف لما ذكره المصنف في الفرع الآتي ، من أنه لو ثبتت الزيادة أو النقيصة بعد العقد فإنه لا عبرة بهما اجماعا كما في التذكرة ( 1 ) ، فإن الظاهر أن الفرعين من واد واحد كما ذكره المصنف . وبيان ذلك أنه إذا كان التفاوت الذي يوجب الخيار هو التفاوت حال العقد بحيث يكون الشرط الضمني هو التساوي حال العقد فيكون التفاوت عنده موجبا لتخلف الشرط وثبوت الخيار بالتخلف ، فلازم ذلك أن لا يفيد حصول التساوي بعد العقد ولو كان ذلك عند القبض فلا يكون ذلك موجبا لسقوط خيار المغبون الثابت بتخلف شرط حين العقد . وعليه فلا مجال لما ذكره المصنف من عدم ثبوت الخيار أي سقوط الخيار بالتدارك الحاصل بعد العقد ، سواء كان ذلك قبل العلم بالتفاوت أو بعده ، وهو واضح . وإن كان المناط في ثبوت الخيار هو التفاوت والتساوي حال القبض ، بحيث لو كان العوضان متفاوتين حال العقد ولكن حصل التساوي حال
--> 1 - التذكرة 1 : 523 .