تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

355

مصباح الفقاهة

العقد أو كانا عند العقد متساويين ، ولكن حصل التفاوت حال القبض ثبت الخيار في الثاني وارتفع الخيار في الأول ، كان لما ذكره المصنف في الفرع الأول ، وهو ما كان العوضان عند العقد متفاوتين وحصل التساوي بعد ذلك وجه ، ولكنه مخالف لما ذكره بعد ذلك في الفرع الثاني ، وهو حصول الزيادة والنقصان بعد العقد ، بأن كان التساوي حين العقد حاصلا وحصلت الزيادة أو النقيصة بعد ذلك ، حيث قال : لا عبرة بهما اجماعا . وكيف كان فلا يمكن التفريق بين الفرعين بل هما من واد واحد ، وعليه فلا وجه لما أصر به شيخنا الأستاذ من الفرق بين المقامين ، فراجع كلامه . بيان آخر والظاهر أن المناط في الشرط الضمني هو حال العقد ، ويتضح ذلك بضم أحد الفرعين بالآخر والاجماع الذي ذكره المصنف في الفرع الثاني ، وإن لم يكن اجماعا تعبديا لبعده كما هو واضح ، ولكنه موافق للارتكاز كما ذكرناه آنفا ، فإن بناء العقلاء وارتكازهم إنما قام على كون العوضين متساويين حال العقد . ويتضح ذلك بملاحظة حال التجار حيث يربحون في المعاملات أو يخسرون فيها بعد العقد ، ويغبن أحد المتبايعين ويربح الآخر من غير أن يدعي أحدهما الغبن ويدعي ثبوت الخيار لنفسه ، وليس ذلك إلا من جهة عدم ثبوت الخيار له وعدم بناء العقلاء وارتكازهم على ذلك بعد العقد ، بل هو كذلك عند العقد . والحاصل أنه إن كان المراد مما هو شرط في ضمن العقد من اشتراط تساوي القيمتين هو التساوي المستمر أو التساوي حال العقد وهو مخالف للاجماع ، فإنه قائم على عدم الاعتناء بالزيادة والنقصان بعد