تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
318
مصباح الفقاهة
وأما في مثل النكاح فليس هنا اطلاق أو عموم تقتضي صحة عقد النكاح المقيد بوقت والمحدود بحد ، بعد ما كان ممكنا ثبوتا ، مع العلم من الخارج بأن عقد النكاح لا بد وأن يكون دائميا أو موقتا ، ولكن إلى أجل معلوم ، أي مسمى كما في بعض الروايات ، وفي قراءة ابن عباس ( 1 ) . وعليه فجعل الخيار في عقد النكاح لا يدل دليل على صحة هذا القسم من النكاح أي المحدود بحد خاص لو لم يكن من الخارج ما يدل على كونه منحصرا بقسمين لكانت العمومات الدالة على لزوم مطلق العقد محكمة ولكن قد عرفت جوابه . عدم جريان خيار الشرط في الوقف ثم إنك عرفت عدم جواز جعل الخيار في النكاح ، بل الخيار فيه منحصرا بالأسباب الخاصة ، وقد عرفت عدم جريانه في الايقاعات المذكورة من الطلاق والعقد والابراء . وعرفت أيضا أن جريانه في الوقف مبني على اعتبار التأبيد في الوقف وعدمه ، فإنه بناءا على الأول لا يجري فيه الخيار لكونه منافيا لمفهوم الوقف كما عرفت في الطلاق والعتق والابراء ، وهذا هو المشهور بين الفقهاء . وهذا هو الظاهر من الرواية التي ذكرها المصنف هنا ، من أنه وقف الواقف شيئا واشترط عوده إلى ملكه مع الاحتياج ، فحكم الإمام ( عليه السلام ) بعوده ميراثا وبطلان الوقف ( 2 ) ، بل هو الظاهر من غير واحد من الروايات
--> 1 - عن الصدوق : قرأ ابن عباس : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ( الفقيه 3 : 292 ، عنه الوسائل 21 : 8 ) ، ضعيفة ، والآية في النساء : 24 . 2 - عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثا على أهله ( التهذيب 9 : 146 ، عنه الوسائل 19 : 178 ) ، موثقة .