تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

319

مصباح الفقاهة

المذكورة في باب الوقف ، بل في بعضها ذكر الإمام ( عليه السلام ) أنه وقف إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ( 1 ) . عدم جريان خيار الشرط في الصدقة وأما الصدقة ، فالظاهر عدم جريان الخيار فيه ، فإنها لله ، فما كان لله لا يرجع ( 2 ) ، بل هو كذلك في اعتبار العرف أيضا ، فإنه لا يجوز العرف جواز رجوع المصدق إلى الصدقة بعد مدة ، فهي نظير الوقف بناءا على اعتبار التأبيد فيه بل قسم من الوقف ، وعلى الجملة فالصدقة حيث كانت أمرا قربيا فلا ترد .

--> 1 - عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : أوصى أبو الحسن ( عليه السلام ) بهذه الصدقة : هذا ما تصدق به موسى بن جعفر ، تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلها - إلى أن قال : - تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبسا بتلا بتلا مبتوتة لا رجعة فيها ولا رد ، ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ، ولا يهبها ولا ينحلها ، ولا يغير شيئا مما وصفته عليها حتى يرث الله الأرض ومن عليها ( الكافي 7 : 53 ، التهذيب 9 : 149 ، الفقيه 4 : 184 ، عيون الأخبار 1 : 37 ، عنهم الوسائل 19 : 202 ) ، صحيحة . 2 - عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدق بالصدقة أله أن يرجع في صدقته ؟ فقال : إن الصدقة محدثة إنما كان النحل والهبة ولمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز ، ولا ينبغي لمن أعطى شيئا لله عز وجل أن يرجع فيه ( التهذيب 9 : 153 ، الإستبصار 4 : 108 ، الكافي 7 : 30 ، عنهم الوسائل 19 : 243 ) ، موثقة . عن جميل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يتصدق على بعض ولده بصدقة وهو صغار أله أن يرجع فيها ؟ قال : لا ، الصدقة لله تعالى ( الكافي 7 : 31 ، التهذيب 9 : 137 ، الإستبصار 4 : 102 ، عنهم الوسائل 19 : 179 ) ، صحيحة .