تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

313

مصباح الفقاهة

بيان آخر في تبيين المناط في جريان خيار الشرط وبعبارة أخرى أن الشروط على ثلاثة أقسام : 1 - أن يكون مرجعه إلى جعل الخيار للمشروط له ، كاشتراط الأوصاف في المبيع مثلا الخارجة عن القدرة ، كما إذا باع عبدا فشرط المشتري على البايع كونه كاتبا ، فإن كونه كاتبا ليس في قدرة البايع ، فإذا ظهر غير كاتب فليس للمشتري إلزامه بكونه كاتبا ، وهكذا في جميع الأوصاف غير الاختيارية ، غاية الأمر فيثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط ، فله أن يرضى بالمبيع الفاقد للوصف وله أن يفسخ العقد ويرجع الثمن . 2 - أن يكون متعلق الشرط أمرا اختياريا ، كما إذا اشترى أحد شيئا وشرط في ضمنه أمرا مقدورا للبايع ، كخياطة ثوبه وبناية داره أو نجارة بابه ، ونحو ذلك من الأمور المقدورة للبايع ، وفي مثل ذلك فالشروط مجمع للأمرين : إلزام المشروط عليه بالوفاء بالشرط ومع عدم الوفاء ثبت له خيار تخلف الشرط ، فله أن يرضى بالعقد بدون الشرط وله أن يفسخ العقد . 3 - أن يشرط أحد المتعاقدين على الآخر شرطا في العقد الذي لا يجري فيه الخيار إلا فيما عينه الشارع بدليل خاص كعقد النكاح ، فإنه لا يجري فيه الخيار إلا بالأسباب التي عينها الشارع بدليل خاص ، فمقتضى الشرط هنا ليس إلا تعليق الالتزام العقدي على الالتزام الشرطي ، فلا شبهة في جواز التعليق حينئذ ، فإن المعلق عليه وهو التزام المشروط عليه حاصل ، والتعليق إنما يضر إذا كان متعلقه مشكوكا وليس كذلك ، فما هو باطل هو الثاني دون الأول ، فإن مورد المتيقن من الاجماع هو الثاني ، وأما الأول فالتعليق على نفس وجود المبيع مثلا .